البغدادي

6

خزانة الأدب

وضمير قلتها لشماء . وقلة الجبل : وروى : لقنتها بالنون . والقنة هي القلة . وقوله : إلا السحاب هو استثناء مفرغ أي : لا يقرب إلى قلتها شيء إلا السحاب . وكر إلا في ) قوله وإلا الأوب للتوكيد . والأوب قال السكري : هو النحل حين تؤوب : ترجع . ويؤيده أنه روى وإلا النوب بضم النون وهو النحل وهو جمع نائب لأنها ترعى وتؤوب إلى مكانها أي : ترجع وقيل : هو الريح ذكره الصاغاني في العباب . وقال الخوارزمي : هو المطر لأنه بخار ارتفع من الأرض ثم آب إليها أي : رجع ولذلك سمي رجعاً فسموه أوباً ورجعاً تفاؤلاً ليرجع ويؤوب . وقيل لأن الله تعالى يرجعه وقتاً فوقتاً . وإليه ذهب صاحب الكشاف عند قوله تعالى : والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع وأنشد هذا البيت على أن المطر تسمى رجعاً كما في الآية وأوباً كما في البيت تسمية بمصدري رجع وآب . وذلك أن العرب كانت تزعم أن السحاب يحمل الماء من البحر ثم يرجعه إليه . قال صاحب الكشف : جعل صاحب الكشاف الأوب والسبل بمعنى المطر والأولى ما قيل أن الأوب النحل لأنها تؤوب إلى محالها بعدما خرجت للنجعة والسبل . بفتحتين : المطر المنسبل أي : النازل . قال ابن خلف في شرح أبيات الكتاب : السحاب اسم عام للغيم والماء ينسحب في الأفق أي : ينجر نازلاً ماؤه وغير نازل . والسبل : المطر النازل فهو إذن أخص من السحاب ولذلك جاء قوله تعالى : فترى الودق يخرج من